محمد بن محمد النويري

68

شرح طيبة النشر في القراءات العشر

وأجازها مالك مطلقا سواء اشترط المعلم قدرا في كل شهر ، أو جمعة ، أو يوم ، أو غيرها ، أو شرط « 1 » على كل [ جزء ] « 2 » من القرآن كذا ، أو لم يشترط « 3 » شيئا من ذلك ودخل على الجهالة من الجانبين ، هذا هو المعول عليه . وقال ابن الجلاب « 4 » من المالكية : « لا يجوز إلا مشاهرة ونحوها » . ومذهب مالك : أنه لا يقضى للمعلم بهدية الأعياد والجمع . وهل يقضى بالحذقة - وهي الصرافة « 5 » - إذا جرى بها العرف ، أو لا ؟ قولان ، الصحيح : نعم . قال سحنون « 6 » : وليس فيها شئ معلوم ، وهي على قدر حال الأب .

--> المختار قال ابن سعد : كان ثقة مأمونا عاليا رفيعا فقيها إماما كثير العلم . وقال أبو عوانة : رأيت ابن سيرين في السوق فما رآه أحد إلا ذكر الله تعالى وقال بكر المزنى : والله ما أدركنا من هو أورع منه وروى أنه اشترى بيتا ، فأشرف فيه على ثمانين ألف دينار ، فعرض في قلبه منه شئ فتركه . وقال جرير بن حازم : سمعت محمدا يقول رأيت الرجل الأسود ثم قال : أستغفر الله ما أرانا إلا قد اغتبناه . وروى أنه كان يصوم يوما ويفطر يوما قال حمّاد بن زيد : مات سنة عشر ومائة . ينظر : الخلاصة ( 2 / 412 - 413 ) . هو عامر بن شراحيل الشعبي . أصله من حمير . منسوب إلى الشعب ( شعب همدان ) ولد ونشأ بالكوفة . وهو راوية فقيه ، من كبار التابعين . اشتهر بحفظه . كان ضئيل الجسم . أخذ عنه أبو حنيفة وغيره . وهو ثقة عند أهل الحديث . اتصل بعبد الملك بن مروان . فكان نديمه وسميره . أرسله سفيرا في سفارة إلى ملك الروم . خرج مع ابن الأشعث فلما قدر عليه الحجاج عفا عنه في قصة مشهورة . ينظر : تذكرة الحفاظ ( 1 / 74 - 80 ) ، والأعلام للزركلي ( 4 / 19 ) ، والوفيات ( 1 / 244 ) ، والبداية والنهاية ( 9 / 49 ) ، وتهذيب التهذيب ( 5 / 69 ) . ( 1 ) في م : أو اشترط . ( 2 ) سقط في ص . ( 3 ) في د : يشرط . ( 4 ) في م : ابن الجلال ، وهو عبيد الله بن الحسن بن الجلاب ، أبو القاسم ، فقيه ، أصولي حافظ ، تفقه بأبى بكر الأبهري وغيره ، وتفقه به القاضي عبد الوهاب وغيره من الأئمة ، وكان أفقه المالكية في زمانه بعد الأبهري وما خلف ببغداد في المذهب مثله ، وسماه بعض العلماء بالقاضي عياض . من تصانيفه : « كتاب مسائل الخلاف » ، و « كتاب التفريع في المذهب » . ينظر : شجرة النور الزكية ( ص 92 ) ، وسير أعلام النبلاء ( 16 / 383 ) ، والعبر ( 3 / 10 ) ، وشذرات الذهب ( 3 / 93 ) ، والنجوم الزاهرة ( 4 / 154 ) . ( 5 ) في ز ، ص ، د : إلا صرافة . ( 6 ) هو عبد السلام بن سعيد بن حبيب ، أبو سعيد ، التنوخي القيرواني . وسحنون لقبه . من العرب صليبة . أصله شامي من حمص . فقيه مالكي ، شيخ عصره وعالم وقته . كان ثقة حافظا للعلم ، رحل في طلب العلم وهو ابن ثمانية عشر عاما أو تسعة عشر . ولم يلاق مالكا وإنما أخذ عن أئمة أصحابه كابن القاسم وأشهب . والرواة عنه نحو 700 ، انتهت إليه الرئاسة في العلم ، وكان عليه المعول في المشكلات وإليه الرحلة . راوده محمد بن الأغلب حولا كاملا على القضاء ، ثم قبل منه على شرط ألا يرتزق له شيئا على القضاء ، وأن ينفذ الحقوق على وجهها في الأمير وأهل بيته . وكانت ولايته سنة 234 ه ، ومات وهو يتولى القضاء سنة 240 ه . من مصنفاته : « المدونة » جمع فيها فقه مالك . ينظر : شجرة النور الزكية ص ( 69 ) ، والديباج ص ( 160 ) ، ومرآة الجنان ( 2 / 131 ) .